عماد الدين الكاتب الأصبهاني
165
خريدة القصر وجريدة العصر
كم آمل لك راح مأمولا وكم * أمل أراه حول ودّك حاما وكلاك مولاك المعدّك عمدة * لهم كلاءة عدلك الإسلاما بنو عرام شعراء الصعيد وشعرهم معسول من الصنعة مقبول الحلّة « 1 » . منهم : 112 - السيد أبو الحسن على « * » بن أحمد بن عرام الربعي شيخ من أهل الأدب مقيم بأسوان فوق قوص ، ملك من الأدب الخلوص ، / ومن الشعر الخصوص ، وعدم ظلّ فضله القلوص ، وهجر في لزوم وطنه الرحل والقلوص . وسألت عنه بمصر سنة ثلاث وسبعين فقيل إنه حىّ في أسوان ، وهو على حظه أسوان ، وطلبت شعره فأحضر لي بعض أصدقائي من أهلها ديوانه ، فوجدت عاليا في سماء السحر كيوانه ، وجمعت شارد حسنه وألزمته صوانه ، وغبطت عليه أسوانه ، وجلوت بكر نظمه وعوانه ، ووضعت لمأدبة أهل الأدب إخوانه خوانه ، وأحضرت عليه ألوانه ، فاحمد إذا حققت برهانه أوانه . وقد أوردت من جملة نظمه الفائق الرائق ، ولفظه الرائع الشائق ، ما إذا حسر سحر ، وإذا أصحر أحصر ، وإذا أنشد نشد ضالّة الأماني ، وإذا أقمر نوّر هالة المعاني ، فلابن عرّام في ميدان النظم عرام ، وبابتكار المعاني الحسان غرام ، ولرويته في إذ كاء نار الذكاء ضرام ، والملوك باصطناع أمثاله يقال لهم كرام ، وكلّ سحر
--> ( 1 ) في الأصل : الحكمة . ( * ) ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات نسخة دار الكتب ( المجلد الخامس ) الورقة 325 وقال له تصانيف كثيرة في كل فن ، سمع من ابن بركات بمصر ( سبقت ترجمته ) سنة 515 ه وفي حسن المحاضرة 1 / 325 مات سنة 580 ه . وفي الطالع السعيد ترجمة ضافية له ص 198 وفيها أنه لم يكن في أرض مصر من يدانيه في فضله ويضاهيه في نبله .